مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - كلامه
فيها.
فإنك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش و حلاوة الطاعة و في المشورة تعبأ اكتساب العلم و العاقل من يستفيد منها علما جديدا و يستدل به على المحصول من المراد و مثل المشورة مع أهلها مثل التفكر في خلق السماوات و الأرض و فنائهما و هما غيبان عن العبد.
لأنه كلما قوي تفكره فيهما غاص في بحر نور المعرفة و ازداد بهما اعتبارا و يقينا و لا تشاور من لا يصدقه عقلك و إن كان مشهورا بالعقل و الورع و إذا شاورت من يصدقه قلبك فلا تخالفه فيما يشير به عليك و إن كان بخلاف مرادك فإن النفس تجمع عن قبول الحق و خلافها عند الخائرين.
١٦٩٠- عنه عن الدرة الباهرة، قال الصادق (عليه السلام) لا تكونن أول مشير و إياك و الرأي الفطير و تجنب ارتجال الكلام و لا تشر على مستبد برأيه و لا على وغد و لا على متلون و لا على لجوج و خف اللّه في موافقة هوى المستشير فإن التماس موافقته لؤم و سوء الاستماع منه خيانة.
كلامه (عليه السلام) فى التواضع
١٦٩١- عنه المصباح قال الصادق (عليه السلام) التواضع أصل كل خير نفيس و مرتبة رفيعة و لو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق لنطق عن حقائق ما في مخفيات العواقب و التواضع ما يكون في اللّه و للّه و ما سواه مكر و من تواضع للّه شرفه اللّه على كثير من عباده.
و لأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماء من الملائكة و أهل الأرض من العارفين قال اللّه عز و جل: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا