مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٩ - الناس على ثلاثة فرق
لأنها وسط الدنيا و مكة أشرف البلدان و أفضل البقاع و أول أرض ظهرت على وجه الماء.
١٣٠٥- عنه قال الصادق (عليه السلام) جرى بين رجل و بين سلمان خصومة فقال له الرجل من أنت يا سلمان قال أولي و أولك فنطفة قذرة و أما آخري و آخرك فجيفة منتنة فإذا كان يوم القيامة و وضعت الموازين فمن ثقل ميزانه فهو الكريم و من خف ميزانه فهو اللئيم.
الناس على ثلاثة فرق
١٣٠٦- عنه قال الصادق (عليه السلام) إن الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء و هو الطمع و آخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبيد و هي الرهبة و لكني أعبده حبا له عز و جل فتلك عبادة الكرام و هو الأمن لقوله تعالى: «وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ».
و لقوله عز و جل: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» فمن أحب اللّه أحبه اللّه عز و جل كان من الآمنين.
١٣٠٧- عنه قال (عليه السلام) إن امرأة كانت من الجن يقال لها عفراء تأتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها و إنها فقدها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسأل عنها جبرئيل (عليه السلام) فقال زارت أختا لها تحبها في اللّه تعالى فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) طوبى للمتحابين في اللّه إن اللّه تبارك و تعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليه سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها اللّه عز و جل للمتحابين و المتزاورين.
١٣٠٨- عنه قال الصادق (عليه السلام) من لم يكن له واعظ من قلبه و زاجر من