مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - حديث موت المؤمن و الكافر
النحوي قال حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المديني عن موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا أدخل قبره أتاه منكر و نكير فيقعدانه و يقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول ربي اللّه و محمد نبيي و الإسلام ديني.
فيفسحان له في قبره مد بصره و يأتيانه بالطعام من الجنة و يدخلان عليه الروح و الريحان و ذلك قوله عز و جل فأمّا إن كان من المقرّبين فروح و ريحان يعني في قبره و جنّة نعيم يعني في الآخرة ثم قال (عليه السلام) إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره و إنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلا الثقلان و يقول لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين و يقول ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت.
فتجيبه الزبانية كلا إنها كلمة أنت قائلها و يناديهم ملك لو رد لعاد لما نهى عنه فإذا أدخل قبره و فارقه الناس أتاه منكر و نكير في أهول صورة فيقيمانه ثم يقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك فيتلجلج لسانه و لا يقدر على الجواب فيضربانه ضربة من عذاب اللّه يذعر لها كل شيء ثم يقولان له من ربك و ما دينك و من نبيك.
فيقول لا أدري فيقولان له لا دريت و لا هديت و لا أفلحت ثم يفتحان له بابا إلى النار و ينزلان إليه الحميم من جهنم و ذلك قول اللّه عز و جل: «و أمّا إن كان من المكذّبين الضّالّين فنزل من حميم» يعني في القبر «و تصلية جحيم» يعني في الآخرة.