مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠١ - فساد الظاهر فساد الباطن
اللّه عز و جل: «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى» و قال عز و جل: «وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً»
١٧٩٥- عنه قال الصادق (عليه السلام) المتكلف مخطى و إن أصاب و المتطوع مصيب و إن أخطأ و المتكلف لا يستجلب في عاقبة أمره إلا الهوان و في الوقت إلا التعب و العناء و الشقاء و المتكلف ظاهره رئاء و باطنه نفاق فهما جناحان يطير بهما المتكلف.
و ليس في الجملة من أخلاق الصالحين و لا من شعار المتقين التكلف في أي باب كان قال اللّه عز و جل لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ» و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نحن معاشر الأنبياء و الأولياء براء من التكلف.
فاتق اللّه و استقم نفسك يغنك عن التكلف و يطبعك بطباع الإيمان و لا تشتغل بطعام آخره الخلاء و لباس آخره البلى و دار آخرها الخراب و مال آخره الميراث و إخوان آخرهم الفراق و عز آخره الذل و وقار آخره الجفاء و عيش آخره الحسرة.
١٧٩٦- عنه قال الصادق (عليه السلام) الدعوى بالحقيقة للأنبياء و الأئمة و الصديقين و الأئمة (عليهم السلام) و أما المدعي بغير واجب فهو كإبليس اللعين ادعى النسك و هو على الحقيقة منازع لربه مخالف لأمره فمن ادعى أظهر الكذب و الكاذب لا يكون أمينا و من ادعى فيما لا يحل له فتح عليه أبواب البلوى و المدعي يطالب بالبينة لا محالة و هو مفلس فيفتضح و الصادق لا يقال له لم.
فساد الظاهر فساد الباطن
١٧٩٧- عنه عن المصباح قال الصادق (عليه السلام) فساد الظاهر من فساد