مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٤ - فى حسن الظن
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حب الدنيا رأس كل خطيئة أ لا ترى كيف أحب ما أبغضه اللّه و أي خطإ أشد جرما من هذا.
و قال بعض أهل البيت (عليه السلام) لو كانت الدنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرجمناه فكيف حال من نبذ حدود اللّه وراء ظهره في طلبها و الحرص عليها و الدنيا دار لو أحسنت إلى ساكنها لرحمتك و أحسنت وداعك.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لما خلق اللّه الدنيا أمرها بطاعته فأطاعت ربها فقال لها خالفي من طلبك و وافقي من خالفك فهي على ما عهد إليها اللّه و طبعها عليه.
١٩٧١- عنه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي يعقوب قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنا لنحب الدنيا و أن لا نعطاها خير لنا و ما أعطي أحد منها شيئا إلا نقص من حظه من الآخرة.
فى حسن الظن
١٩٧٢- عنه قال الصادق (عليه السلام) أوحى اللّه تعالى إلى داود (عليه السلام) ذكر عبادي من آلائي و نعمائي فإنهم لم يروا مني إلا الحسن الجميل لئلا يظنوا في الباقي إلا مثل الذي سلف مني إليهم و حسن الظن يدعو إلى حسن العبادة و المغرور يتمادى في المعصية و يتمنى المغفرة و لا يكون محسن الظن في خلق اللّه إلا المطيع له يرجو ثوابه و يخاف عقابه.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحكي عن ربه تعالى أنا عند حسن ظن عبدي بي يا محمد فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنه بربه فقد أعظم الحجة على نفسه و كان من المخدوعين في أسر هواه.