مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٤ - من نوادر كلماته
عاقدت الجن علي بن أبي طالب اطلب فلانا حتى تؤديه إلى رفقائه ثم قل يا معشر الجن عزمت عليكم بما عزم عليكم علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما خليتم عن صاحبي و أرشدتموه إلى الطريق.
قال: ففعلت ذلك فلم ألبث إذا بصاحبي قد خرج علي من بعض الخرابات فقال إن شخصا تراءى لي ما رأيت صورة إلا و هو أحسن منها فقال يا فتى أظنك تتولى آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت نعم فقال إن هاهنا رجل من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هل لك أن تؤجر و تسلم عليه فقلت بلى فأدخلني من هذه الحيطان و هو يمشي أمامي.
فلما أن سار غير بعيد نظرت فلم أر شيئا و غشي علي فبقيت مغشيا علي لا أدري أين أنا من أرض اللّه حتى كان الآن فإذا قد أتاني آت و حملني حتى أخرجني إلى الطريق فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بذلك فقال ذلك الغوال أو الغول نوع من الجن يغتال الإنسان.
فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده و إن أرشدكم فخالفوه و إذا رأيته في خراب و قد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فأذن في وجهه و ارفع صوتك و قل سبحان الذي جعل في السماء نجوما رجوما للشّياطين عزمت عليك يا خبيث بعزيمة اللّه التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و رميت بسهم اللّه المصيب الذي لا يخطى و جعلت سمع اللّه على سمعك و بصرك و ذللتك بعزة اللّه و قهرت سلطانك بسلطان اللّه يا خبيث لا سبيل لك فإنك تقهره إن شاء اللّه و تصرفه عنك.
فإذا ضللت الطريق فأذن بأعلى صوتك و قل يا سيارة اللّه دلونا على الطريق يرحمكم اللّه أرشدونا يرشدكم اللّه فإن أصبت و إلا فناد يا عتاة الجن و يا مردة الشياطين أرشدوني و دلوني على الطريق و إلا أشرعت لكم