مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٦ - اسلام خديجة و على
الصلاة و أخذ الزكاة من حلها و وضعها في أهلها و حج البيت و صوم شهر رمضان و الجهاد في سبيل اللّه و بر الوالدين و صلة الرحم و العدل في الرعية و القسم بالسوية و الوقوف عند الشبهة إلى الوصول إلى الإمام.
فإنه لا شبهة عنده و طاعة ولي الأمر بعدي و معرفته في حياتي و بعد موتي و الأئمة من بعده واحدا واحدا و موالاة أولياء اللّه و معاداة أعداء اللّه و البراءة من الشيطان الرجيم و حزبه و أشياعه و البراءة من الأحزاب تيم و عدي و أمية و أشياعهم و أتباعهم و الحياة على ديني و سنتي و دين وصيي و سنته إلى يوم القيامة و الموت على مثل ذلك و ترك شرب الخمر و ملاحاة الناس.
يا خديجة فهمت ما شرط ربك عليك قالت نعم و آمنت و صدقت و رضيت و سلمت قال علي (عليه السلام) و أنا على ذلك فقال يا علي تبايعه على ما شرطت عليك قال نعم قال فبسط رسول اللّه كفه فوضع كف علي (عليه السلام) في كفه فقال بايعني يا علي على ما شرطت عليك و أن تمنعني مما تمنع منه نفسك.
فبكى علي (عليه السلام) فقال بأبي و أمي لا حول و لا قوة إلا باللّه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اهتديت و رب الكعبة و رشدت و وفقت و أرشدك اللّه يا خديجة ضعي يدك فوق يد علي فبايعي له فبايعت على مثل ما بايع عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أنه لا جهاد عليه.
ثم قال يا خديجة هذا علي مولاك و مولى المؤمنين و إمامهم بعدي قالت صدقت يا رسول اللّه قد بايعته على ما قلت أشهد اللّه و أشهدك و كفى باللّه شهيدا عليما.