مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٣ - فى الزهد و الورع
بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ» الآية و تفسير التقوى ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا عما به بأس و هو في الحقيقة طاعة و ذكر بلا نسيان و علم بلا جهل مقبول غير مردود.
فى الزهد و الورع
١٩٦٩- عنه قال الصادق (عليه السلام) أغلق أبواب جوارحك عما يرجع ضرره إلى قلبك و يذهب بوجاهتك عند اللّه و تعقب الحسرة و الندامة يوم القيامة و الحياء عما اجترحت من السيئات و المتورع يحتاج إلى ثلاثة أصول الصفح عن عثرات الخلق أجمع و ترك خوضه فيهم و استواء المدح و الذم.
و أصل الورع دوام المحاسبة و صدق المقاولة و صفاء المعاملة و الخروج من كل شبهة و رفض كل عيبة و ريبة و مفارقة جميع ما لا يعنيه و ترك فتح أبواب لا يدري كيف يغلقها و لا يجالس من يشكل عليه الواضح و لا يصاحب مستخفي الدين و لا يعارض من العلم ما لا يحتمل قلبه و لا يتفهمه من قائل و يقطع من يقطعه عن اللّه.
١٩٧٠- عنه قال الصادق (عليه السلام) الزهد مفتاح باب الآخرة و البراءة من النار و هو تركك كل شيء يشغلك عن اللّه من غير تأسف على فوتها و لا إعجاب في تركها و لا انتظار فرج منها و لا طلب محمدة عليها و لا عوض منها بل ترى فوتها راحة و كونها آفة و تكون أبدا هاربا من الآفة معتصما بالراحة.
و الزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا و الذل على العز و الجهد على الراحة و الجوع على الشبع و عاقبة الآجل على محبة العاجل و الذكر على الغفلة و يكون نفسه في الدنيا و قلبه في الآخرة.