مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - الحجة و المعرفة و التكليف
فقال أنا أنيمك و أنا أوقظك فاذهب فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ليس كما يقولون إذا نام عنها هلك و كذلك الصيام أنا أمرضك و أنا أصححك فإذا شفيتك فاقضه ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و كذلك إذا نظرت إلى جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق و لم تجد أحدا إلا و للّه عليه الحجة و له فيه المشية و لا أقول إنهم ما شاءوا صنعوا ثم قال إن اللّه يهدي و يضل.
و قال و ما أمروا إلا بدون سعتهم و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له و كل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم و لكن أكثر الناس لا خير فيهم ثم قال: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ» فوضع عنهم «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ» الآية فوضع عنهم لأنهم لا يجدون.
٥٣٣- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن حماد عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أصلحك اللّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة.
قال فقال لا قلت فهل كلفوا المعرفة، قال لا على اللّه البيان «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها» قال و سألته عن قول اللّه عز و جل: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ» قال حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه.
٥٣٤- عنه بهذا الإسناد عن يونس بن عبد الرحمن عن سعدان يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل لم ينعم على عبد بنعمة إلا و قد