مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١١ - مواعظ من اللّه لعيسى
قلا الدنيا و تركها لأهلها و صارت رغبته فيما عند إلهه.
يا عيسى كن مع ذلك تلين الكلام و تفشي السلام يقظان إذا نامت عيون الأنام و حذار للمعاد و الزلازل الشداد و أهوال يوم القيامة حيث لا ينفع أهل و لا ولد و لا مال.
يا عيسى اكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطالون.
يا عيسى كن خاشعا صابرا فطوبى لك إن نالك ما وعد الصابرون.
يا عيسى رح من الدنيا يوما فيوما و ذق لما قد ذهب طعمه فحقا أقول ما أنت إلا بساعتك و يومك فرح من الدنيا بالبلغة و ليكفك الخشن و الجشب فقد رأيت إلى ما تصير و هو مكتوب ما أخذت و كيف أتلفت.
يا عيسى إنك مرحوم فارحم الضعيف كرحمتي إياك و لا تقهر اليتيم.
يا عيسى ابك على نفسك في الخلوات و انقل قدميك إلى مواقيت الصلوات و أسمعني لذاذة نطقك بذكري فإن صنيعي إليك حسن جميل.
يا عيسى كم من أمة قد أهلكتها بسالف ذنوب و قد عصمتك منها.
يا عيسى ارفق بالضعيف و ارفع طرفك الكليل إلى السماء و ادعني فإني منك قريب و لا تدعني إلا متضرعا إلي و همك هم واحد فإنك متى تدعني كذلك أجبك.
يا عيسى إني لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك و لا عقابا لمن انتقمت منه.
يا عيسى إنك تفنى و أنا أبقى و مني رزقك و عندي ميقات أجلك و إلي إيابك و علي حسابك فسلني و لا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء و مني الإجابة.
يا عيسى ما أكثر البشر و أقل عدد من صبر الأشجار كثيرة و طيبها