مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٧ - من محاسن رواياته
١٢٩٨- عنه قال الصادق (عليه السلام) البكاءون خمسة آدم و يعقوب و يوسف و فاطمة بنت محمد و علي بن الحسين (عليهما السلام) فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه مثل الأودية و أما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره و حتى قيل له تاللّه تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين.
و أما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له إما أن تبكي بالنهار و تسكت بالليل و إما أن تبكي بالليل و تسكت بالنهار فصالحهم على واحد منهما و أما فاطمة فبكت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى تأذى بها أهل المدينة و قالوا لقد آذيتينا بكثرة بكائك و كانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف.
و أما علي بن الحسين (عليهما السلام) فبكى على الحسين عشرين سنة أو أربعين و ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال إنما أشكو بثي و حزني إلى اللّه و أعلم من اللّه ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك العبرة.
من محاسن رواياته (عليه السلام)
١٢٩٩- عنه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما فمن أتت عليه عشرون يوما فليستدن اللّه تعالى و ليتنور و من أتت عليه أربعون يوما و لم يتنور فليس بمؤمن و لا مسلم و لا كرامة.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين و لا يؤخر.