مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦ - حديث مولد النبي صلى اللّه عليه و آله
قال كان إبليس لعنة اللّه يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى (عليه السلام) حجب عن ثلاث سماوات و كان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم حجب عن السبع كلها و رميت الشياطين بالنجوم و قالت قريش هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه و قال عمرو بن أمية و كان من أزجر أهل الجاهلية انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها و يعرف بها أزمان الشتاء و الصيف.
فإن كان رمي بها فهو هلاك كل شيء و إن كانت ثبتت و رمي بغيرها فهو أمر حدث و أصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم ليس منها صنم إلا و هو منكب على وجهه و ارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى و سقطت منه أربع عشرة شرفة و غاضت بحيرة ساوة و فاض وادي السماوة و خمدت نيران فارس و لم تخمد قبل ذلك بألف عام.
و رأى المؤبدان في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة و انسربت في بلادهم و انقصم طاق الملك كسرى من وسطه و انخرقت عليه دجلة العوراء و انتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق و لم يبق سرير لملك من مملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا و الملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك و انتزع علم الكهنة و بطل سحر السحرة و لم يبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها و عظمت قريش في العرب و سموا آل اللّه عز و جل.
قال أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام) إنما سموا آل اللّه عز و جل لأنهم في بيت اللّه الحرام و قالت آمنة إن ابني و اللّه سقط فاتقى الأرض بيده ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثم خرج مني نور أضاء له كل شيء و سمعت في الضوء قائلا يقول إنك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا و أتي به عبد المطلب