مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - من محاسن كلامه
فإن النوم أخ الموت فاستدلل به على الموت الذي لا تجد السبيل إلى الانتباه فيه و الرجوع إلى إصلاح ما فات عنك و من نام عن فريضة أو سنة أو نافلة أو فاته بسببها شيء فذلك نوم الغافلين و سيرة الخاسرين و صاحبه مغبون و من نام بعد فراغه من أداء الفرائض و السنن و الواجبات من الحقوق فذلك نوم محمود.
و إني لا أعلم لأهل زماننا هذا شيئا إذا أتوا بهذه الخصال أسلم من النوم لأن الخلق تركوا مراعاة دينهم و مراقبة أحوالهم و أخذوا شمال الطريق و العبد إن اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه أن لا يستمع إلى ما هو مانع له عن ذلك و إن النوم من إحدى تلك الآلات.
قال اللّه عز و جل: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» و إن في كثرته آفات و إن كان على سبيل ما ذكرناه و كثرة النوم يتولد من كثرة الشرب و كثرة الشرب يتولد من كثرة الشبع و هما يثقلان النفس عن الطاعة و يقسيان القلب عن التفكر و الخشوع.
و اجعل كل نومك آخر عهدك من الدنيا و اذكر اللّه بقلبك و لسانك و خف اطلاعه على سرك و اعتقد بقلبك مستعينا به في القيام إلى الصلاة فإذا انتبهت فإن الشيطان يقول لك نم فإن عليك بعد ليلا طويلا يريد تفويت وقت مناجاتك و عرض حالك على ربك و لا تغفل عن الاستغفار بالأسحار فإن للقانتين فيه أشواقا.
١٦٨١- عنه عن دعوت الراوندي، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الجشاء نعمة من نعم اللّه فإذا تجشأ أحدكم فليحمد اللّه و لا يرتقي جشاءه.
١٦٨٢- عنه عن ابن سعيد عن بعض أصحابنا عن القاسم بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه خلق خلقا من عباده