مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٢ - فى الخوف و الرجاء و الحب
نواهيه وصل إلى روح المناجاة و القرب و مثال هذه الأصول الثلاثة كالحرم و المسجد و الكعبة فمن دخل الحرم أمن من الخلق و من دخل المسجد أمنت جوارحه أن يستعملها في المعصية و من دخل الكعبة أمن قلبه من أن يشغله بغير ذكر اللّه.
فانظر أيها المؤمن فإن كانت حالتك حالة ترضاها لحلول الموت فاشكر اللّه على توفيقه و عصمته و إن تكن الأخرى فانتقل عنها بصحة العزيمة و اندم على ما سلف من عمرك في الغفلة و استعن باللّه على تطهير الظاهر من الذنوب و تنظيف الباطن من العيوب و اقطع زيادة الغفلة عن نفسك و أطف نار الشهوة من نفسك.
١٩٥٣- عنه قال الصادق (عليه السلام) حب اللّه إذا أضاء على سر عبد أخلاه عن كل شاغل و كل ذكر سوى اللّه عند ظلمة و المحب أخلص الناس سرا للّه و أصدقهم قولا و أوفاهم عهدا و أزكاهم عملا و أصفاهم ذكرا و أعبدهم نفسا تتباهى الملائكة عند مناجاته و تفتخر برؤيته و به يعمر اللّه تعالى بلاده و بكرامته يكرم عباده يعطيهم إذا سألوا بحقه و يدفع عنهم البلايا برحمته فلو علم الخلق ما محله عند اللّه و منزلته لديه ما تقربوا إلى اللّه إلا بتراب قدميه.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حب اللّه نار لا يمر على شيء إلا احترق و نور اللّه لا يطلع على شيء إلا أضاء و سحاب اللّه ما يظهر من تحته شيء إلا غطاه و ريح اللّه ما تهب في شيء إلا حركته و ماء اللّه يحيا به كل شيء و أرض اللّه ينبت منها كل شيء فمن أحب اللّه أعطاه كل شيء من المال و الملك.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أحب اللّه عبدا من أمتي قذف في قلوب أصفيائه و