مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٣ - فى الخوف و الرجاء و الحب
أرواح ملائكته و سكان عرشه محبته ليحبوه فذلك المحب حقا طوبى له ثم طوبى له و له عند اللّه شفاعة يوم القيامة.
١٩٥٤- عنه قال الصادق (عليه السلام) المشتاق لا يشتهي طعاما و لا يلتذ بشراب و لا يستطيب رقادا و لا يأنس حميما و لا يأوي دارا و لا يسكن عمرانا و لا يلبس لينا و لا يقر قرارا و يعبد اللّه ليلا و نهارا راجيا أن يصير إلى ما اشتاق إليه و يناجيه بلسان شوقه معبرا عما في سريرته كما أخبر اللّه عز و جل عن موسى (عليه السلام) في ميعاد ربه بقوله: «وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى».
و فسر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن حاله أنه لا أكل و لا شرب و لا نام و لا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه و مجيئه أربعين يوما شوقا إلى اللّه عز و جل فإذا دخلت ميدان الشوق فكبر على نفسك و مرادك من الدنيا و ودع جميع المألوفات و أحرم عن سوى معشوقك قد ولت بين حياتك و موتك لبيك اللهم لبيك أعظم اللّه أجرك و مثل المشتاق مثل الغريق ليس له همة إلا خلاصه و قد نسي كل شيء دونه.
١٩٥٥- عنه روى الحسين بن سيف صاحب الصادق (عليه السلام) في كتاب أصله الذي أسنده إليه قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لا يمحض رجل الإيمان باللّه حتى يكون اللّه أحب إليه من نفسه و أبيه و أمه و ولده و أهله و ماله و من الناس كلهم.
١٩٥٦- عنه عن علي بن الحسين عن هارون بن موسى عن محمد بن همام عن الحميري عن عمر بن علي العبدي عن داود الرقي عن ابن ظبيان عن الصادق (عليه السلام) قال إن أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حب اللّه فإن حب اللّه إذا ورثه القلب و استضاء به أسرع إليه اللطف فإذا