قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٧ - تعدُّد أزواج النبي
وأمّا مسألة لحوق الأبناء بآبائهم دون الأجداد من جانب الأُمّهات ، فهي ـ على أنّها ليست مسألة لفظية لغويّة ـ ليست من فروع النسب حتى يستلزم لحوق الابن والبنت بالأب انقطاع نسبهما من جهة الأمِّ ، بل من فروع قيمومة الرجل على البيت من حيث الإنفاق ، وتربية الأولاد ونحوها .
وبالجملة ؛ فالأمِّ تنقل رابطة النسب إلى أولادها من ذكور أو إناث كما ينقلها الأب ، ومن آثاره البارزة في الإسلام الميراث وحرمة النكاح .
نعم ، هناك أحكام ومسائل أُخر لها ملاكات خاصة ، كلحوق الولد والنفقة ، ومسألة سهم أُولي القُربى من السادات ، وكلٌّ تتبع ملاكها الخاص بها .
( بحث علمي آخر )
النكاح والازدواج من السنن الاجتماعية ، التي لم تزل دائرة في المجتمعات الإنسانية ـ أيّ مجتمع كان ـ على ما بيدنا من تاريخ هذا النوع إلى هذا اليوم ، وهو في نفسه دليل على كونه سنّة فطرية .
على أنّ من أقوى الدليل على ذلك كون الذكر والأُنثى مجهّزَين بحسب البُنية الجسمانية بوسائل التناسل والتوالد ، كما ذكرناه مراراً ، والطائفتان ( الذكر والأُنثى ) في ابتغاء ذلك شرع سواء وإن زيدت الأُنثى بجهاز الإرضاع والعواطف الفطرية الملائمة لتربية الأولاد .
ثمّ إنّ هناك غرائز إنسانية تنعطف إلى محبّة الأولاد ، وتقبل قضاء الطبيعة بكون الإنسان باقياً ببقاء نسله ، وتُذعن بكون المرأة سكناً للرجل وبالعكس ، وتحترم أصل الوراثة بعد احترامها لأصل الملك والاختصاص ، وتحترم لزوم تأسيس البيت .
والمجتمعات التي تحترم هذه الأُصول والأحكام الفطرية ـ في الجملة ـ لا