قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٦ - تعدُّد أزواج النبي
فجحد ولدها ، فبلغ ذلك عمر ، فنهى المتعة [١] .
وعن زاد المعاد ، عن أيّوب ، قال عروة لابن عباس : ألا تتّقي الله تُرخِّص في المتعة ؟! فقال ابن عباس : سَلْ أمّك يا عرية . فقال عروة : أمّا أبو بكر وعمر فلم يفعلا ، فقال ابن عباس : والله ، ما أراكم منتهين حين يُعذِّبكم الله ، نُحدِّثكم عن النبي (ص ) ، وتُحدِّثونا عن أبي بكر وعمر [٢] .
أقول : وأمّ عروة أسماء بنت أبي بكر ، تمتّع منها الزبير بن العوّام ، فولدت له عبد الله بن الزبير ، وعروة .
وفي المحاضرات للراغب : عيّر عبد الله بن الزبير عبد الله بن عباس بتحليله المتعة ، فقال له : سَلْ أُمّك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ؟ فسألها فقالت : ما ولدتك إلاّ في المتعة [٣] .
وفي صحيح مسلم ، عن مسلم القري ، قال : سألت ابن عباس عن المتعة فرخّص فيها ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فقال : هذه أمّ ابن الزبير تُحدِّث أنّ رسول الله رخّص فيها ، فادخلوا عليها فاسألوها . قال : فدخلنا عليها ، فإذ امرأة ضخمة عمياء فقالت : قد رخّص رسول الله فيها .
أقول : وشاهد الحال المحكي ، يشهد أنّ السؤال عنها كان في متعة النساء ، وتفسره الروايات الأخر أيضاً .
وفي صحيح مسلم ، عن أبي نضرة ، قال كنت عند جابر بن عبد الله ، فأتاه آتٍ فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين . فقال جابر : فعلناهما
[١] ابن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة ج ٢ ، ص ١١٤ دار الكتب العلمية .
[٢] ابن قيِّم الجوزية : زاد المعاد ج ٢ ، ص ٦ دار الكتاب العربي .
[٣] أبو القاسم الأصفهاني : محاضرات الأُدباء ، ج ٣ ، ص ٢١٤ . منشورات دار مكتبة الحياة .