قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٤ - تعدُّد أزواج النبي
وقوله تعالى : ( وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً ... ) [١] .
وقوله تعالى : ( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ ـ إلى أن قال ـ * وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ... ) [٢] .
وما احتمله بعضهم : أنّ الآية أعني قوله : ( ... فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ... ) مسوقة للتأكيد . يرد عليه : أنّ سياق ما نُقل من الآيات وخاصة سياق ذيل قوله : ( وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ ... ) الآيتين أشدّ وآكد لحناً من هذه الآية ، فلا وجه لكون هذه مؤكِّدة لتلك .
وأمّا النسخ ، فقد قيل : إنّ الآية منسوخة بآية المؤمنون : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) [٣] .
وقيل : منسوخة بآية العدَّة : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ... ) [٤] ، ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ... ) [٥] ؛ حيث إنّ انفصال الزوجين إنّما هو بطلاق وعدّة ، وليسا في نكاح
[١] سورة النساء ، الآية : ٢٠ .
[٢] سورة البقرة ، الآيتان : ٢٣٦ ـ ٢٣٧ .
[٣] سورة المؤمنون ، الآيات : ٥ ـ ٧ .
[٤] سورة الطلاق ، الآية : ١ .
[٥] سورة البقرة ، الآية : ٢٢٨ .