قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٠ - ماذا تعني قيمومة الرجل ؟
أقول : ورواه بطريق أُخرى عنه (عليه السلام) ، وفي بعضها : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أردت أمراً وأراد الله غيره ) ، ولعلّ المورد كان من موارد النشوز ، وإلاّ فذيل الآية : ( ... فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ... ) .
وفي ظاهر الروايات إشكال آخر ، من حيث أنّ ظاهرها أنَّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( القصاص ) . بيان للحكم عن استفتاء من السائل ، لا قضاء فيما لم يحضر طرفاً الدعوى ؛ ولازمه أن يكون نزول الآية تخطئة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حكمه وتشريعه ، وهو يُنافي عصمته ، وليس بنسخ ؛ فإنَّه رفع حكم قبل العمل به ، والله سبحانه وإن تصرّف في بعض أحكام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضعاً أو رفعاً ، لكنّ ذلك إنّما هو في حكمه ورأيه في موارد ولايته ، لا في حكمه فيما شرّعه لأمّته ، فإنّ ذلك تخطئة باطلة .
وفي تفسير القمّي ، في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله : ( ... قَانِتَاتٌ ... ) يقول ( مُطيعات ) [١] .
وفي المجمع ، في قوله تعالى : ( ... فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ... ) الآية ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( يُحوِّل ظهره إليها ) . وفي معنى الضرب ، عن أبي جعفر (عليه السلام) : ( إنّه الضرب بالسواك ) [٢] .
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله : ( ... فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا ... ) قال : ( الحكمان يشترطان إن شاءا فرَّقا ، وإن شاءا جمعا ، فإنّ فرّقا فجائز ، وإن جمعا فجائز ) [٣] .
أقول : وروي هذا المعنى وما يقرب منه بعدّة طُرق أُخر فيه وفي تفسير
[١] تفسير القمّي ج ١ ، ص ١٣٧ . ( مؤسسة دار الكتاب : قم ) .
[٢] تفسير مجمع البيان ج ٢ ، ص ٤٤ .
[٣] الكافي ج ٦ ، ص ١٤٦ رواية ٣ .