عبقرية الشريف الرضي - زكي مبارك، محمد - الصفحة ٣٠ - عبقرية الجندي المجهول
و هذين البيتين:
يقولون ماش الدهر من حيث ما مشى # فكيف بماش يستقيم و أظلع
و ما واثق بالدهر إلا كراقد # على فضل ثوب الظل و الظل يسرع
و هذا البيت:
لقد عاف أمواله من يجود # و قد طلّق النفس من يشجع
و هذا البيت:
بالجدّ لا بالمساعي يبلغ الشرف # تمشي الجدود بأقوام و إن وقفوا
و هذا البيت:
و من يشرب بصاف غير رنق # يرد يوما برنق غير صافي
و هذا البيت:
كأن الليالي كن آلين حلفة # بأن لا يرى فيهن شمل مؤلّف
و هذا البيت:
كيف يرجو الكثير من راضه الشوق # إلى ان رضي ببذل الطفيف
و هذا البيت:
و ضيوف الهموم مذكنّ لا # ينزلن إلا على العظيم الشريف
و هذا البيت:
و الحظوظ البلهاء من ذي الليالي # أنكحت بنت عامر من ثقيف
[١]
و هذا البيت:
إنما نلبس الدروع ثقالا # لرجوع إلى خفاف الشفوف
[١] لما ظهر ديوان زكي مبارك اعترض ادباء العراق على هذا البيت:
لم تنسني فتنة الدنيا زينتها # و ما في شمائلك الغراء من فتن
-و قالوا لا توصف الشمائل بأنها غراء، و إنما توصف بأنها غر، و أطالوا الجدل في مجلة (أبو اللو) ، و اشترك الاب انستاس في الجدل، و عارضنا معارضة طويلة في منزل الدكتور بشر فارس، و الان نرى الشريف يصف الحظوظ بأنها بلهاء لابله، فلينقل العراقيون المعركة إلى شاعر العراق.