عبقرية الشريف الرضي - زكي مبارك، محمد - الصفحة ١٧٢ - صلات الشريف الرضي بالوزراء و الامراء و الملوك
إلى أن قنعنا بزور المزار # بعد النوى و خيال الخيال [١]
و كأن يقول:
زار و الركب حرام # أوداع أم سلام
طارقا و البدر لا # يحفزه إلا الظلام
بين جمع و المصلى # ريم سرب لا يرام
و حلول ما قرى نا # زلهم إلا الغرام [٢]
بدّلوا الدور فلما # نزلوا القلب أقاموا
يا خليليّ اسقياني # زمن الوجد سقام
و صفالي قلعة الركـ # ب و لليل مقام [٣]
من ألال حفز و العيس # كما ريع النّعام [٤]
فزفير و نشيج # و عجيج و بغام
و منى أين منى مـ # ني لقد شطّ المرام
هل على جمع نزول # و على الخيف خيام
يا غزال الجزع لو كا # ن على الجزع لمام
أحسد الطوق على جيـ # دك و الطوق لزام
و أعضّ الكف إن نال # ثناياك البشام [٥]
[١] الزور بالفتح هو الزائر، و المراد يزور المزار طيف الزيارة.
[٢] الحلول: المقيمون.
[٣] القلعة بضم القاف الارتحال. و لليل مقام: إشارة إلى الرحيل في ظلام الليل.
[٤] ألال على وزن سحاب: اسم جبل بعرفات، قال ياقوت: و أما اشتقاقه فقيل انه سمي ألالا لأن الحجيج إذا رأوه ألوا: أي اجتهدوا. و قد ذكره الشريف في قصيدة أخرى فقال:
فأقسم بالوقوف على ألال # و من شهد الجمار و من رماها
لأنت النفس خالصة و إن لم # تكونيها فأنت إذن مناها
[٥] البشام على وزن سحاب شجر يؤخذ منه المسواك.