شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٧
البحث السادس:
في أشهرِ مصنِّفيه[١]
وقد صنَّف جماعة من العلماء كتباً في بيان الموضوعات.
ـ ١ ـ
وللصَّغاني[٢] ، الفاضل الحسن بن محمد ، في ذلك كتاب: (الدرّ الملتقط في تبيين الغلط) ، جيِّد في هذا الباب.
ـ ٢ ـ
ولغيره ـ كأبي الفرج ابن الجوزيّ[٣] ـ دونه في الجودة ؛ لأنَّ كتاب ابن الجوزي ، ذكر فيه كثيراً من الأحاديث ، التي ادّعى وضعها ، لا دليل على كونها موضوعةً ، وإلحاقها بالضعيف أولى ، وبعضها قد يلحق بالصحيح والحسن عند أهل النقد ، بخلاف كتاب الصغاني ، فإنَّهُ تامٌّ في هذا المعنى ، مشتمل على إنصافٍ كثيرٍِ.
[ تتمَّةٌ ]
تتمَّةٌ لهذا القسم من الضّعيف ، لا لِفَرد الموضوع ، تشتمل على مباحث كثيرة ، من أحكام الضَّعيف.
ـ ١ ـ
إذا وجدت حديثاً بإسناد ضعيف ، فلك أن تقول: هذا الحديث ضعيف بقول مطلق ؛ وتعني به: ضعيف الإسناد ، أو تصرِّح بأنَّه ضعيف الإسناد.
لا أن تعني بالإطلاق ـ أو تُصرِّح ـ بأنَّه ضعيف المتن ؛ فقد يُروَى بصحيحٍ يثبتُ بمثله الحديثُ.
[١] والذي في النسخة الخطِّـيَّة (ورقة ٤١ ، لوحة ١ ، سطر ٣): (وقد صنَّف جماعةٌ) فقط ، بدون: (البحث السادس: في أشهر مصنِّفيه).
[٢] الحسن بن محمد الحسن بن حيدر العدويّ ، العُمَريّ ، الصاغاني ، رضيّ الدّين ، أعلم أهل عصره في اللّغة ، وكان فقيهاً محدِّثاً... ، له: شرح صحيح البخاري (٥٧٧ ـ ٦٥٠هـ ، ١١٨١ ـ ١٢٥٢م) . ينظر: الأعلام: ٢/ ٢٣٢.
[٣] عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد الجوزيّ (٥٠٨ ـ ٥٩٧هـ ) ، القرشيّ البغداديّ ، علاّمة عصره في الحديثِ والتاريخ . ينظر: الأعلام: ٤/ ٨٩.