شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١ - الخبر ، والحديثِ ، والأثر
وقيل: الأثر ما جاء عن الصحابي ، والحديث ما جاء عن النبي ، والخبر أعمُّ منهما[١].
والأعرف: ما اخترناه[٢].
[١] قال المددي: يبدو لي ـ بعد مراجعة المصادر الموثوق بها في هذا العلم ـ : أنَّ هذه الاحتمالات والأقوال إنَّما حَدَثت عند المتأخِّرين ، خصوصاً بعد شيوع المنطق الأرسطي في الأوساط العلمية الدينية . وأمَّا كتب المتقدِّمين ؛ فهي خاليةٌ عن هذه الاحتمالات والأقوال ، إن صحَّ التعبير بأنَّها أقوال.
كما أنَّه لا فائدة مهمَّة في تحقيق ذلك ، وأنَّه متى ما دلَّ الدليل على حُجِّية الخبر وتحديدها ، فهو عامٌ بدلالتهٍ ؛ وبالتالي يشمل: الخبر ، و الحديثَ ، والأثرَ ، سواءٌ تطابقت مفاهيمها أم تخالفت.
[٢] قال محمد جمال الدين القاسمي: والحديث: نقيض القديم ، كأنَّه لوحظ فيه مقابلةُ القرآن ؛ والحديث: ما جاء عن النبي ؛ والخبر: ما جاء عن غيره.
وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق ؛ فكل حديث خبر من غير عكس.
والأثر: ما رُوي عن الصحابة ، ويجوز إطلاقه على كلام النبي أيضاً.
قواعدُ التحديث من فنون مصطلح الحديث ، ص٦١.