شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - في المُزِيد
الحقل الرابع عشر:
في المُزِيد
بمعنى: المُزيد[١] على غيره من الأحاديث المرويّة في معناه.
والزيادةُ تقع:
في المتن ؛ بأن يروي فيه كلمةً زائدةً، تتضمَّن معنى لا يستفادُ من غيره[٢].
وفي الإسناد[٣] ؛ كأن يرويه بعضهم بإسنادٍ مشتملٍ على ثلاثة رجال معيَّنين ، مثلاً ، فيرويه المُزيد بأربعة[٤] ، [بتخلُّل الرَّابع بين الثلاثة][٥].
والأوّل: وهو المزيد في المتن
ـ ١ ـ
مقبولٌ إذا وقعت الزيادة من الثقة[٦] ؛ لأنَّ ذلك لا يزيد على إيراد حديثٍ مستقلٍّ ، حيث
[١] الذي في النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ٢٦ ، لوحة ب ، سطر ١١ ـ ١٢): (رابع عشرها: المزيد على غيره) فقط ، بدون: (الحقل الرابع عشر: في المزيد بمعنى المزيد).
[٢] وقد علّق المددي هنا بقوله: (كحديث أمّ عطيَّة الماشطة ؛ فإنّ ابن أبي عمير رواه مرسلاً عن أبي عبد الله ، وفي ذيله: (ولاتَصِلي الشَّعرَ بالشعر) . ورواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وليس فيه هذا الذيل) . ينظر: وسائل الشيعة: ١٢/ ٩٢ ـ ٩٤.
[٣] وقد علّق المددي هنا بقوله: (مثاله: ما رواه الكليني في الكافي(٤/ ٣٠٦): بإسناده عن أيّوب ، عن بريد العجليّ . ورواه الشيخ في التهذيب (٥/ ٤١٦): بإسناده عن أيّوب ، عن حريز ، عن بريد العلجي ... فزاد في السند حريزاً ، وأمثال ذلك كثير في روايات حريز ، وأبن أبي عمير ، والبرقيّ ، وغيرهم).
[٤] قال ابن الصّلاح: (روى بعضهم عن عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن عبد الله بن يزيد بن جابر ، حدَّثني بسر بن عبد الله ، سمعت أبا إدريس يقول: سمعت وائلة بن الأسقع ، سمعت أبا مرثد الغنويّ يقول: سمعت رسول الله(صلَّى الله عليه وسلَّم) يقول: (لا تجلسوا على القبور ، ولا تصلُّوا إليها).
ورواه آخرون عن ابن المبارك ، فلم يذكروا (سفيان) . وقال أبو حاتم الرازي: وهم ابن المبارك في إدخاله أبا إدريس في الإسناد ، وهاتان زيادتان). ينظر: الباعث الحثيث ، ص١٧٦ ـ ١٧٧.
[٥] هذه الزيادة وردت في طبعة النعمان المتداولة ، وليست هي موجودة في النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ٢٧ ، لوحة أ ، سطر ٢).
[٦] قال الخطيب: (مذهب الجمهور من الفقهاء وأهل الحديث: أنَّ الزيادة من الثقة مقبولة إذا انفرد بها) . كتاب الكفاية في علم الدراية ، ص٤٢٤.