شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - الجهدُ الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمدُك اللَّهُم على حسن توفيق البداية ، في علم الدراية والرواية ، ونسألك حسن الرعاية ، في جميع الأحوال إلى النهاية ، ونصلِّي على نبيِّك وحبيبك محمَّد المنقذ للخلق من الغواية ، المرشد لهم إلى الحقِّ وسبيل الهداية ، وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأخيار ، صلاةً دائمةً متصلةً لا يُبلغ لها غاية ، ونسلِّم تسليما.
وبعد الحمد لله بما هو أهله ، والصلاة على مستحقِّها ؛ فهذا كتاب مختصر وضعناه في علم دراية الحديث ، وهو علم يبحث فيه عن: متن الحديث ، وطرقه من صحيحها وسقيمها وعللها ، وما يحتاج إليه[١] ليعرف المقبول منه والمردود.
وموضوعه: الراوي ، والمروي من حيث ذلك[٢].
وغايته: معرفة ما يقبل من ذلك ليعمل به ، وما يرد منه ليُتجنَّب.
ومسائله: ما يُذكر في كتبه من المقاصد ؛ ويذكر بيان مصطلحاتهم في هذا العلم ؛ من المفهومات المنقولة عن معانيها اللغوية ، أو المخصصة لها ، كما سيرد عليكم إنْ شاء الله تعالى.
جعلنا وضعه على وجه الإيجاز والاختصار ، دون الإطناب والإكثار ؛ ليسهل حفظه ،
[١] أي ما يحتاج إليه من شرائط القبول والرد.
[٢] علَّق الأخ الفاضل الحجة السيد أحمد محمد علي المددي هنا بقوله: أي من حيثُ معرفةُ الصحيح والسقيم ، والمقبول والمردود ، من الحديث والرواية.