شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٦ - في المُفرد
الحقل السادس:
في المُفرد[١]
وهو قسمان:
[أ ـ] لأنَّه إمَّا أن ينفرد به [راويه] عن جميع الرواة ، وهو: الإنفراد المطلق[٢] ، وألحقه بعضهم بالشاذّ ، وسيأتي أنََّه يخالفه.
[ب ـ] أو ينفرد به بالنسبة إلى جهةٍ: وهو النسبيّ[٣] ، كتفرُّد أهل بلد معيّنٍ كمكّة والبصرة والكوفةَ ، أو تفرُّد واحدٍ من أهلها به.
ولا يضعف الحديث بذلك ؛ من حيث كونه إفراداً ، إلاّ أن يلحق بالشاذّ ، فيردّ لذلك[٤].
[١] الذي في النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ٢١ ، لوحة ب ، سطر ١٢): (وسادسها: المفرد) فقط ، بدون: (الحقل السادس: في المفرد).
قال الأستاذ صبحي السامرائيّ: (صنَّف الإمام أبو الحسن الدّارقطني(المتوفّى سنة ٣٨٥هـ) كتاباً حافلاً في الإفراد ، يوجد الجزء الثاني والثالث منه في المكتبة الظاهرية ، وقد رتَّبه على الأطراف الحافظُ أبو الفضل بن طاهر المقدسيّ في مجلَّدين مخطوط ، نسخة منه في دار الكتب المصرية ، رقم ٦٩٧ حديث ، وهو مهمّ جدّاً.
والإفراد لأبي حفص بن شاهين(المتوفّى سنة ٣٨٥هـ) ، يوجد منه أجزاء في الظاهرية) . ينظر: الخلاصة في أصول الحديث ، ص٤٩ (الهامش).
[٢] وقد علّق المددي هنا بقوله: (مثاله: ما انفرد بنقله أحمد بن هلال العبرتائي ، فإنّ المشهور عدم العمل بما ينفرد به من الروايات . قال الشيخ في الإستبصار(٣/ ٢٨ ـ ذيل الحديث ٩٠) ما نصُّه: ... لأنَّ راويه أحمد بن هلال ، وهو ضعيفٌ فاسد المذهب ، لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله . وقاله أيضا في ذيل الحديث ٨١٢ ، من الجزء التاسع من التهذيب).
[٣] وقد علّق المددي هنا بقوله: (مثاله: ما ينفرد بنقله الفطحيّة ؛ فهناك روايات كثيرة بهذا السند: أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقه ، عن عمار الساباطي . وهؤلاء كلهم من الفطحية ؛ ولذا اشتهر حديثهم بـ: (حديث الفطحية).
[٤] ينظر: الخلاصة في أصول الحديث ، ص٤٩.