شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - في الحَسَن
الحَقلُ الثاني:
في الحَسَن[١]
وهو: ما اتّصلَ سندُهُ كذلك ـ أي إلى المعصوم ـ بإمامي ممدوحٍ ، من غير نصٍّ على عدالته ، مع تَحقُّق ذلك في جميع مراتبه ـ أي جميع [مراتب] رواة طريقه ـ أو تحقّق ذلك في بعضها ؛ بأن كانَ فيهم واحدٌ إمامي ممدوحٌ غير موثَّق ، مع كون الباقي من الطريقِ من رجالِ الصحيح ؛ فيُوصفُ الطريقُ بالحسَن لأجلِ ذلك الواحد.
واحترز بكون الباقي من رجال الصحيح عمَّا لو كان دونه ، فإنَّه يلحق بالمرتبة الدُّنيا ، كما لو كان فيه واحدٌ ضعيفٌ فإنَّه يكون ضعيفاً ، أو واحدٌ غير إمامي عدلٌ فإنَّه يكونُ مِن الموثَّق.
وبالجملة ، فيَتْبع أخَسَّ ما فيه من الصفاتِ ، حيثُ تتعدَّد.
وهذا كُلُّهُ واردٌ على تعريفِ مَنْ عرَّفه من الأصحاب ـ كالشهيدِ (رحمه الله) ـ بأنَّه: (ما رواه الممدوح من غير نصٍّ على عدالته)[٢].
أ ـ فإنَّه يشملُ: ما كان في طريقه واحدٌ كذلك[٣] ، وإن كانَ الباقي ضعيفاً ، فضلاً عن غيرهِ.
ب ـ ويُزيد: أنَّهُ لم يُقيِّد الممدوحَ بكونه إمامياً ، مع أنَّه مُراداً.
ويُطلقُ الحسنُ أيضاً على ما يشملُ الأمرين ـ وهما كونُ الوصفِ المذكور: في جميعِ مراتبهِ ، وفي بعضها ؛ بمعنى كونُ روَاتهِ متَّصِفين بوصفِ الحسَن ـ إلى واحدٍ مُعيَّن ،
[١] الذي في النسخة الخطِّـيَّة (ورقة ١٣ ، لوحة ب ، سطر ١٠): (الثاني: الحسن) فقط ، بدون: (الحقل الثاني: في الحسن).
[٢] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ، ص٤.
[٣] أي: الإمامي الممدوح . خطِّـيَّة الدكتور محفوظ ، ص١٤.