شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢ - بين يدَي الكتاب
الأب الشهيد . وكي يأمل في طلب مرضاةٍ... ؛ مرضاة مَن ليس تُغني عن مرضاتِه مرضاة . وهكذا كان ، وعِشتُ أيَّاماً وأيَّاماً مع ابن الشهيد في معالم الدّين . وهكذا كان ؛ لأعيش بعدها ، قراءةً وكتابةً ، مع الزَّين الشهيد في شرح البداية . فالحمد لله على ما أنعم ، والرحمة لشهيدنا ـ وكل الشهداء ـ فيما خلَّف وقدَّم . والحمد لله حيث مكَّنني ـ وإنِّي منتظر لكل نقد ـ من مصاحبة هذا العملاق في بعض تراثه ؛ في كتابٍ كم نحن من زمن إليه محتاجون ، وإليه في حوزتنا طالبون.
ـ ٦ ـ
على أنَّ هناك تصرُّفاتٌ شكليَّةٌ جماليَّةٌ قد سوَّغت لنفسي القيام بها ؛ بغية إظهار هذا الشرح بما يليق بمتطلَّبات العصرية ، وما يساهم في تبسيط وتعميم الاستفادة منه ، وما يساعد على إبراز الهيكل العام وأساسيَّاته ما أمكن.
قمتُ بها ، وفي نفس الوقت أُشير إليها:
١ ـ فعبارة: (فالمقدّمة في بيان أُصوله واصطلاحاته التي يحتاج طالبه إلى معرفتها ، ومدارها على المتن والسند والإسناد) ، صيَّرتها إلى: (المقدّمة ؛ ومدارها على: الخبر ، والمتن ، والسند ، ونحوها) ؛ وذلك لأنَّه هو الذي يتلاءم وحداثة توزيع النص من جهةٍ ، ويتَّفق مع ما يأتي من عناوين أساسية لقابل مطالبه من جهة ثانية.
٢ ـ الحقلُ الأول في الخبر ومرادفه . انتزعنا هذا العنوان من حديث ما بعده.
٣ ـ كلُّ ترقيمٍ أبجديٍّ أو عدديٍّ أوردناه ، وكلُّ حقل ورُتْبَته ، فهو ليس ممَّا في الكتاب ، وإنَّما هو عيال عليه ، تبنِّّيناه بغية توزيع النص وإبرازه على أحسن وأفيد ما يكون.
٤ ـ كلُّ نقطة أو جملة ندخلها على النص ، ممَّا ليست فيه ، نجعلها بين قوسين مركَّنين ، كي نُميِّزها في زيادتها عن الأصل.
٥ ـ وبما أنَّ المتن والشرح كلاهما لمازج واحد فقد حذفنا التقويسات بينهما ، واكتفينا بطبع صورة نسخة ثمينة من أصل المتن في بداية الكتاب من جهة ، ثم وضع خطوط أفقية حيال ألفاظه في الشرح من جهة ثانية ، وأخيراً الاهتمام فقط بتقويس ما يخص الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة والأقوال المنقولة من جهة ثالثة ؛ ذلك لأنَّ كثرة التقويس مع أنَّها مدعاةٌ للإرباك والتشويش ، فإنَّها أيضاً تقضي على جمال التنسيق ، وتلبس على القارئ ما هو للمؤلِّف بما هو ناقلٌ فيه.