شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - في المسـند
النظر الأوَّل: في أنواع المشترك
وفيه حقول:
الحقل الأوَّل:
في المسـند[١]
وهو ما اتّصل سنده مرفوعاً ، من راويه إلى منتهاه ، إلى المعصوم.
وأكثر ما يُستعمل في ما جاء عن النبيّ(صلَّى الله عليه وآله)[٢].
فخرج باتّصال السّند: المرسل، والمعلّق، والمعضل.
وبالغاية: الموقوف ، إذا جاء بسند متّصل ، فإنَّه لا يسمَّى في الاصطلاح مسنداً.
وربَّما أطلقه بعضهم على المتّصل مطلقاً[٣] ؛ وآخرون: على ما رُفع إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله)وإنْ كان منقطعاً.
[١] الذي في النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ١٩ ، لوحة ب ، سطر ١١): (فمن القسم الأول ـ وهو المشترك ـ أمور ؛ أحدها: المسند) ، بدلاً من (النظر الأوّل: في أنواع المشترك ، وفيه حقول ، الحقل الأوّل: في المسند) ، وهذا ممَّا وضعناه للضرورة المنهجيَّة.
[٢] قال الحاكم: هو ما اتّصل إسناده إلى رسول الله(صلَّى الله عليه وسلَّم).
وقال الخطيب: هو ما اتّصل إلى منتهاه.
وحكى ابن عبد البرّ: إنَّه المرويّ عن رسول الله(صلَّى الله عليه وسلِّم) ، سواء كان متّصلاً أم منقطعاً.
وقال أحمد محمد شاكر: وعلى تعريف الخطيب يدخل الموقوف ـ على الصحابة إذا روي بسند ـ في تعريف المسند ، وكذلك يدخل فيه ما روي عن التابعين بسندٍ أيضاً ، ولا يدخلان فيه على تعريف الحاكم وابن عبد البرّ.
ويدخل المنقطع والمعضل على تعريف ابن عبد البرّ ، ولا يدخل على تعريف الحاكم . ينظر: الباعث الحثيث ، ص٤٤ ـ ٤٥ (جمعاً بين المتن والهامش) ، وينظر: كتاب الكفاية في علم الرواية ، ص٢١، ومعرفة علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح) ، ص١٧.
[٣] وقد علّق المددي هنا بقوله:
أي: سواءٌ أكان مسنداً إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أم إلى الصحابة ؛ وهو المسمَّى: بالموقوف.