شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٤ - في الحَسَن
ثم يصيرُ بعد ذلك ضعيفاً أو مقطوعاً أو مرسلاً ـ كما مرَّ في الصحيح ـ مع اتصاف رواته بالوصفين ؛ وهما: كونُ كُلِّ واحدٍ إمامياً ، وممدوحاً على وجهٍ لا تبلغُ العدالةُ كذلك ؛ أي كما أنَّ الصحيحَ يُطلقُ على سليمِ الطريقِ ممَّا يُنافي الأمرين ـ [وهما كونُ الراوي: عدلاً، إمامياً] ـ وإنْ لم يتّصلْ.
ومن هذا القسم حُكْمُ العلاّمةِ[١] وغيرُهُ: بكونِ طريقِ الفقيهِ[٢] إلى منذرِ بن جبير[٣] حسَناً ؛ مع أنَّهم لم يذكروا حالَ منذرٍ بمدحٍ ولا قَدح .
ومثلهُ طريقُه إلى إدريسِ بن يزيد[٤].
وإنَّ طريقَه إلى سُماعة بن مهران[٥] حَسَنٌ[٦] ، مع أنَّ سُماعةَ واقفي[٧] . وإن كانَ ثقةً ؛ فيكون من الموثَّق ، لكنَّه حسنٌ بهذا المعنى.
[١] الحسنُ بنُ يوسف بنُ المطهَّر الحلّي(٦٤٨هـ ـ ٧٢٦هـ) ... . ينظر: الأعلام: ٢/ ٢٤٤.
[٢] أي طريق الصدوق في كتاب (مَن لا يحضره الفقيه) . ينظر: شرح مشيخة الفقيه: ٤/ ٩٩.
[٣] يُنظر: خُلاصة الأقوال في معرفة الرّجال ، ص٢٨٠ . وفي مستدرك الوسائل(٣/ ٦٨٨): (الصحيح: أنَّ منذر هو ابن جيفر) ؛ حيثُ قد قيل أيضاً: جعفر ، وجيفر .
ويُراجَع كذلك: معجم رجال الحديث(١٨/ ٣٨٠ ـ ٣٨١).
أمَّا في نسختنا الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ١٤ ، لوحة ب ، سطر ٢) ، فإنَّه: منذرُ بن جُبير ، بدلاً مِن كُلّ ما سَبَق.
[٤] مِن أصحابِ الصادق(عليه السلام) ، ... . يُنظر: معجم رجال الحديث: ٤/ ١٤ . والذي في النسخة المعتمدة (ورقة ١٤ ، لوحة ب ، سطر ٤) (إدريس بن زيد) ، بدلاً من إدريس بن يزيد.
[٥] روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) ،... . يُنظر: معجم رجال الحديث: ٨/ ٢٩٩ ـ ٣٠٤.
[٦] يُنظر: خلاصةُ الأقوال في معرفة الرجال ، ٢٧٧.
[٧] نسبةً إلى الواقفة ؛ سُمُّوا بذلك: لوقوفهم على موسى بن جعفر ، أنَّه الإمام القائم ، ولم يأتمُّوا بعده ، ولم يتجاوزوا إلى غيره . ينظر: كتاب المقالات والفِرق ، ص٩٠.