شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - في الناسخِ والمنسوخِ
وطريق معرفته:
[١ ـ] النصّ من النبيِّ(صلى الله عليه وآله)، مثل: (كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها...)[١]
[٢ ـ] أو نقل الصحابي ، مثل: كان آخر الأمرين من رسول الله(صلى الله عليه وآله)ترك الوضوء ممَّا مسَّت النار[٢].
[٣ ـ] أو التأريخ ، فإن ّ المتأخِّر منهما يكون ناسخاً للمتقدِّم[٣] ؛ لِمَا روي عن الضحّاك[٤]: نعمل بالأحدث فالأحدث[٥].
[٤ ـ] أو الإجماع ، كحديث قتل شارب الخمر في المرّة الرابعة[٦] ؛ نسخه الإجماع على خلافه ؛ حيث لا يتخلَّل الحدّ ، والإجماع لا ينسخ بنفسه ، وإنَّما يدلُّ على النَّسخ.
[١] أخرجه: الإمام مالك ، ومسلم ، وأبو داوود ، والنّسائيّ ، والترمذيّ.
يُنظر: تيسير الوصول: ٤/ ١٨٤ ، وناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ، ص٣٤ ، وشرح النخبة ، ص١٦ ، ومسند أحمد بن حنبل: ٢/ ص١٢٣٥/ ط٢ ، وصحيح مسلم: ٢/ ٦٧٢ ، ٣/ ١٥٦٤ ، ورواه ابن ماجة عن مسعود: ج١/ ص٥٠١/ رقم الحديث١٥٧١ ، وينظر: جامع أحاديث الشيعة: ٣/ ٥٢٩.
[٢] ينظر: مقدِّمة ابن الصلاح ، ص٤٠٦ ، ورواه أبو داوود: ج١/ ص٨٨/ كتاب الطهارة ، ورواه النسائي: ج١/ ص١٠٨ ، كلاهما عن جابر بن عبد الله.
[٣] قال الحافظ ابن كثير: (كما سلكه الشافعيّ في حديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) ، وذلك قبل الفتح ، في شأن جعفر بن أبي طالب ، وقد قُتل بمؤتة ، قبل الفتح بأشهر ؛ وقول ابن عبَّاس: (احتجم وهو صائم محرم) ، وإنَّما أسلم ابن عبَّاس مع أبيه في الفتح) . ينظر: الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ، ص ١٧٠ ، ومقدِّمة ابن الصلاح ، ص٤٠٧ ، ورواه الإمام أحمد في مسنده: ج٥/ ص٢٧٦ ، وأبو داوود: ج٢/ ص٤١٤/ كتاب الصوم ، رقم الحديث ٢٣٦٧ ، وينظر: صحيح البخاري: ج٣/ ص٤٣/ كتاب الصيام.
[٤] في هامش النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (روقة ٢٩ ، لوحة ب ، مقابل سطر٦) عبارة: (كأنَّه الصحابة كنا) ، وفي طبعة النعمان: (لِمَا روي عن الصحابة: كنا نعمل بالأحدث فالأحدث).
[٥] رواه الخطيب البغدادي عن الزهري في: الفقيه والمتفقِّه: ١/ ١٢٦.
ووقع نظيره في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، ينظر: جامع أحاديث الشيعة: ١/ ٢٦٧ ـ ٢٦٨/ المقدِّمات/ الباب ٦ ، ما يعالج به تعارضُ الروايات.
[٦] رواه الإمامُ أحمد في المسند عن معاوية: ج٤/ ص٩٣ ، ورواه الشافعيّ والدارميّ وابن المنذر وابن حبّان وأهل السنن عن معاوية ، ينظر: نيل الأوطار: ج٧/ ص٣٢٥.
[٧] يُنظر: الخلاصة في أصول الحديث ، ص٦١.