ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٣ - تعليقات على القصيدة ١
الروايات، أو «ألبوا علينا» في رواية الشيباني التي نقلها السهيلي في الروض ٢: ٢٨١، و لعلّها أحسن الروايات.
أمّا احتمال كون حلف قريظة العهد الذي أعطاهم النبي فخفروه فممكن و لكنّه بعيد، و لا يوجد حلف للحرث بن أبي ضرار مع النبي يوازيه، أمّا حلف خزاعة بأجمعها فقد حفظته خزاعة في النبي و المسلمين حين اختاروه على قريش، ما عدا بني الحيا و المصطلق كما يبدو من تعليق طا المذكور. و تألّب هؤلاء على المسلمين هو الذي أشار إليه في البيت، و هكذا يتضح معنى البيت المزيد في الروض:
ستبصر كيف نفعل يا ابن حرب # بمولاك الذين هم الرداء
أمّا قوله في البيت ٢٨ «فإمّا تثقفنّ بنو لؤيّ» ، و قوله في رواية الشيباني «و هاجت دون قتل بني لؤيّ» ، فهما متناقضان، فبنو لؤيّ في رواية الديوان هم مسلمو قريش، و في رواية السهيلي كفارها.
بقيت صعوبة أخرى و هي أن غزوة المريسيع و غزوة الخندق كانتا قبل فتح مكة بسنتين أو ثلاث سنوات (فالروايات مختلفة) ، و لعلّ الأبيات زيادة أضيفت في وقت متأخر فتجاوز القائل حدود الدقّة التاريخية.
ط ل با ص: جذيمة هو المصطلق بن سعد بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء، و ربيعة هو لحيّ أبو خزاعة [١] ، و هو أول من غيّر دين إسماعيل و نصب هبل [٢] و وصل الوصيلة و حمى الحامي [٣] . قال:
[١] انظر المزيد من التفصيل عن نسبه في جمهرة ابن حزم ٢٣٩، ٣٨٩، ٤٦٨.
[٢] حاشية ط: س: صنم. و في ص بعد كلمة هبل في النص: صنم.
[٣] مثل ذلك عن عمرو بن لحي مع مزيد من التفصيل عن الأصنام و عقائد الجاهلية في السيرة ٥٠/١: ٧٦ إلخ. و كتاب الأصنام لابن الكلبي ٨ و ما بعدها.