المغازي - الواقدي - الصفحة ٨٤٢
(١) لعن فتغيّرت صورته عن صورة الملائكة، و رنّة حين رأى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يصلّى قائما بمكّة، و رنّة حين افتتح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )مكّة. فاجتمعت ذريّته، فقال إبليس: ايئسوا أن تردّوا أمّة محمّد على الشرك بعد يومهم هذا، و لكن أفشوا فيهم النّوح و الشّعر.
و كان أوّل من نصب أنصاب الحرم إبراهيم، و جبريل يريه، ثم لم تحرّك حتى كان إسماعيل فجدّدها، ثم لم تحرّك حتى كان قصىّ فجدّدها، ثم لم تحرّك حتى كان يوم الفتح، فبعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )تميم بن أسد الخزاعىّ فجدّد أنصاب الحرم، ثم لم تحرّك حتى كان عمر بن الخطّاب، فبعث أربعة من قريش كانوا يبدون فى بواديها، مخرمة بن نوفل، و أزهر بن عبد عوف، و حويطب بن عبد العزّى، و أبو هود سعيد بن يربوع المخزومىّ. ثم كان عثمان بن عفّان فبعث هؤلاء النفر، ثم كان معاوية عام حجّ فبعث هؤلاء النفر.
قال: فحدّثنى ابن أبى سبرة، عن المسور بن رفاعة، قال:
لمّا حجّ عبد الملك بن مروان أرسل إلى أكبر شيخ يعلمه يومئذ من خزاعة، و شيخ من قريش، و شيخ من بنى بكر، ثم أمرهم بتجديده، و كلّ واد فى الحرم فهو يسيل فى الحلّ و لا يسيل واد من الحلّ فى الحرم إلّا فى موضع واحد عند التّنعيم. و كان يقال: و لا ينفّر صيدها.
قال: لا يخرج من الظلّ إلى الشمس، و يقال: لا يذعر.
قال: حدّثنى عبد الملك بن نافع، عن أبيه، قال: كان ابن