المغازي - الواقدي - الصفحة ٦٦١ - غزوة خيبر
(١) و أوقدوا النيران و طبخوا لحومها فى القدور و المسلمون جياع، و مرّ بهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و هم على تلك الحال فسأل فأخبر فأمر مناديا: إنّ رسول اللّه ينهاكم عن الحمر الإنسيّة- قال: فكفوا القدور- و عن متعة النساء، و عن كل ذى ناب و مخلب.
و حدثني ابن أبى سبرة، عن الفضيل بن مبشّر، قال: كان جابر بن عبد اللّه يقول: أطعمنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لحوم الخيل، فذبح قوم من المسلمين خيلا من خيلهم قبل أن يفتح حصن الصّعب بن معاذ، فقيل لجابر: أ رأيت البغال، أ كنتم تأكلونها؟ قال: لا.
و حدّثنى ابن أبى سبرة، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبى صعصعة، عن الحارث بن عبد اللّه بن كعب، عن أمّ عمارة، قالت: ذبحنا بخيبر لبنى مازن بن النّجار فرسين، فكنا نأكل منهما قبل أن يفتح حصن الصّعب بن معاذ.
و حدّثنى ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جدّه قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: حضرت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بخيبر يقول: حرام أكل الحمر الأهليّة و الخيل و البغال.
قالوا: و كلّ ذى ناب من السباع، و مخلب من الطير. قال الواقدىّ: الثبت عندنا أنّ خالدا لم يشهد خيبر، و أسلم قبل الفتح هو و عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة بن أبى طلحة أوّل يوم من صفر سنة ثمان.
و كان ابن الأكوع يقول: كنّا على حصن الصّعب بن معاذ، أسلم بأجمعها، و المسلمون قد حصروا أهل الحصن، فلقد رأيتنا و صاحب رايتنا سعد بن عبادة، فانكشف المسلمون، فأخذ الراية فغدونا معه. و غدا عامر ابن سنان فلقى رجلا من اليهود، و بدره اليهودىّ فيضرب عامرا، قال عامر: