المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٣١ - غزوة القضيّة
(١) على حكمه، و نحن الآن فى مدّة و على ديننا. فلقى نوفل بن معاوية فقال:
ليس عند القوم شيء. و رجع فلقى عيينة و الحارث فأخبرهم و قال: رأيت قومه قد أيقنوا عليه فقاربوا الرجل و تدبّروا الأمر. فقدّموا رجلا و أخّروا أخرى.
غزوة القضيّة
[١] حدّثنى محمّد بن عبد اللّه، عن الزّهرىّ، و ابن أبى حبيبة، عن داود بن الحصين، و معاذ بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن حبان، و عبد اللّه بن جعفر، و ابن أبى سبرة، و أبو معشر، فكلّ قد حدّثنى بطائفة من هذا الحديث، و غيرهم ممّن لم أسم، فكتبت كلّ ما حدّثونى قالوا: [لمّا] [٢] دخل هلال ذى القعدة سنة سبع، أمر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أصحابه أن يعتمروا- قضاء عمرتهم [٣]- و ألّا يتخلّف أحد ممن شهد الحديبية، فلم يتخلّف أحد شهدها إلّا رجال استشهدوا بخيبر و رجال ماتوا. و خرج مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قوم من المسلمين سوى أهل الحديبية ممن لم يشهد صلح الحديبية عمّارا، فكان المسلمون فى عمرة القضيّة ألفين.
فحدّثنى خارجة بن عبد اللّه، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى ذى القعدة سنة سبع، بعد مقدمه بأربعة أشهر، و هو الشهر الذي صدّته المشركون، لقول اللّه
____________
[١] و تسمى أيضا عمرة القضية، و عمرة القضاء، و عمرة القصاص، و هذا الاسم أولى بها لقوله تعالى (الشهر الحرام بالشهر الحرام و الحرمات قصاص). (الروض الأنف، ج ٢، ص ٢٥٤).
[٢] الزيادة عن ابن سعد. (الطبقات، ج ٢، ص ٨٧).
[٣] فى الأصل: «عمرته»، و التصحيح عن ابن سعد. (الطبقات، ج ٢، ص ٨٧