المغازي - الواقدي - الصفحة ٥١٠ - باب غزوة بنى قريظة
(١) عليه و سلّم بجمع أمتعتهم و ما وجد فى حصونهم من الحلقة و الأثاث و الثياب.
فحدّثنى ابن أبى سبرة، عن المسور بن رفاعة، قال: وجد فيها ألف و خمسمائة سيف، و ثلاثمائة درع، و ألفا رمح، و ألف و خمسمائة ترس و حجفة [١]. و أخرجوا أثاثا كثيرا، و آنية كثيرة، و وجدوا خمرا و جرار سكر، فهريق ذلك كلّه و لم يخمّس. و وجدوا من الجمال النواضح عدّة، و من الماشية، فجمع هذا كلّه.
حدّثنى عمر بن محمد، عن أبى سعيد، عن جابر بن عبد اللّه قال: أنا كنت ممّن كسر جرار السّكر يومئذ.
حدّثنى خارجة بن عبد اللّه، عن داود بن الحصين، عن أبى سفيان، عن محمّد بن مسلمة، قال: و تنحّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فجلس، و دنت الأوس إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقالوا: يا رسول اللّه، حلفاؤنا دون الخزرج، و قد رأيت ما صنعت ببني فينقاع بالأمس حلفاء ابن أبىّ، وهبت له ثلاثمائة حاسر و أربعمائة دارع. و قد ندم حلفاؤنا على ما كان من نقضهم العهد، فهبهم لنا. و رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ساكت، لا يتكلّم حتى أكثروا عليه و ألحّوا و نطقت الأوس كلّها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟
قالوا: بلى. قال: فذلك إلى سعد بن معاذ.
و سعد يومئذ فى المسجد فى خيمة كعيبة [٢] بنت سعد بن عتبة، و كانت تداوى الجرحى، و تلمّ الشّعث، و تقوم على الضائع و الذي لا أحد له. و كان لها خيمة فى المسجد، و كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )جعل سعدا فيها. فلمّا جعل رسول اللّه
[١] الحجفة: الترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب و لا عقب. (الصحاح، ص ١٣٤١).
[٢] هكذا فى النسخ. و يقال أيضا «رفيدة» كما ذكر ابن إسحق. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٢٥٠).