المغازي - الواقدي - الصفحة ٧١٩ - انصراف رسول اللّه
(١) أسلم و غفار، يقال: رأسهم بريدة بن الحصيب، ثم سهما سلمة جميعا، ثم سهم عبيد السّهام، ثم سهم عبيد، ثم سهم أوس، صار لعمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه. قال ابن واقد: فسألت ابن أبى حبيبة: لم سمّى عبيد السّهام؟ قال: أخبرنى داود بن الحصين قال: كان اسمه عبيد، و لكنه جعل يشترى من السهام بخيبر فسمّى عبيد السهام.
حدّثنى إسماعيل بن عبد الملك ابن نافع مولى بنى هاشم، عن يحيى ابن شبل، عن أبى جعفر قال: أوّل ما ضرب فى الشّقّ خرج سهم عاصم ابن عدىّ فيه سهم النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
و حدّثنى إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطّاب:
كنت أحبّ أن يخرج سهمي مع سهم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فلمّا أخطأنى قلت: اللّهمّ اجعل سهمي فى مكان معتزل لا يكون لأحد علىّ طريق.
فكان سهمه معتزلا و كان شركاؤه أعرابا، فكان يستخلص [١] منهم سهامهم، يأخذ حقّ أحدهم بالفرس و الشيء اليسير حتى خلص له سهم أوس كلّه.
حدّثنى عبد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لمّا قسم [٢] عمر رضى اللّه عنه خيبر خيّروا أزواج النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى طعمهنّ الذي أطعمهنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى الكتيبة، إن أحببن أن يقطع لهنّ من الأرض [و] الماء مكان طعمهنّ، أو يمضى لهنّ الوسوق و تكون مضمونة لهنّ. فكانت عائشة رضى اللّه عنها و حفصة رضى اللّه عنها ممن
[١] فى الأصل: «يتخلص».
[٢] فى الأصل: «أقسم».