المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٨١
(١) و ابن أبى حثمة، و محمّد بن صالح بن دينار، و نجيح، و أسامة بن زيد، و حزام بن هشام، و معاذ بن محمّد بن يحيى بن عبد اللّه بن أبى قتادة، و معمر بن راشد، فكلّ قد حدّثنى من حديث الفتح بطائفة، و بعضهم أوعى له من بعض، و غير هؤلاء قد حدّثنى أيضا، فكتبت كلّ ما سمعت منهم، قالوا: كانت خزاعة فى الجاهليّة قد أصابوا رجلا من بنى بكر أخذوا ماله، فمر رجل من خزاعة على بنى الدّيل بعد ذلك فقتلوه، فوقعت الحرب بينهم، فمر بنو الأسود بن رزن- ذؤيب، و سلمى، و كلثوم- على خزاعة فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم. و كان قوم الأسود يؤدّون فى الجاهليّة ديتين بفضلهم فى بنى بكر، فتجاوزوا و كفّ بعضهم عن بعض من أجل الإسلام، و هم على ما هم عليه من العداوة فى أنفسهم، إلّا أنه قد دخل الإسلام عليهم جميعا فأمسكوا، فلمّا كان صلح الحديبية دخلت خزاعة فى عقد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و عهده، و كانت خزاعة حلفاء لعبد المطلّب، و كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عارفا، و لقد جاءته يومئذ خزاعة بكتاب عبد المطلّب فقرأه. قال ابن واقد: و هو «باسمك اللّهمّ، هذا حلف عبد المطلّب بن هاشم لخزاعة، إذ قدم عليه سراتهم و أهل الرأى، غائبهم مقرّ بما قضى عليه شاهدهم. إنّ بيننا و بينكم عهود اللّه و عقوده، ما لا ينسى [١] أبدا، و لا يأتى بلدّ [٢]، اليد واحدة و النصر واحد، ما أشرف ثبير، و ثبت حراء، و ما بلّ بحر صوفة [٣]، لا يزداد فيما بيننا و بينكم إلّا
[١] فى الأصل: «لا تنسبني». و ما أثبتناه عن الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ٣٤٥).
[٢] اللد: الخصومة الشديدة. (النهاية، ج ٤، ص ٥٨).
[٣] فى الأصل: «ما أسروه سر و ثبت حرا و ما تل بحر صونه». و التصحيح من الزرقانى. (شرح على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ٣٤٥). و ثبير و حراء جبلان بمكة. (معجم البلدان، ج ٢، ص ٧، ٢٣٩).