المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٣٩ - «فيها ضعيفا جدّا فلا بدّ للفقيه من إثبات حجّيتها»
يحين حينه إن شاء اللّه تعالى.
فنقول: إن فى الأخبار الموجودة فى كتبنا أخبارا تدل على عدم تطرّق النقص إلى شهر رمضان أبدا و أنه ثلثون يوما [١] و هى مجعولة قطعا و لا يمكن حملها على التقية لأنها تخالف مذاهبهم أيضا و كان الحامل لجماعة على الاعتقاد به أن شهر رمضان شهر اللّه و تطرق النقص إليه لا يناسب كرامته عند اللّه كما حمل نظير هذا الاعتقاد جماعة على القول بكون القرآن قديما أو عدم تطرق المجاز إليه. و الحديث مستفيض عن الصادق (عليه السلام) رواه الشيخ فى الكتابين و الكلينى فى الكافى و ابن بابويه فى الفقيه بطرق عديدة، و من رواة هذا الحديث محمد بن الحسين بن أبى الخطاب و غيره من الثقات الأجلّة. [٢]
و من الأحاديث أخبار فى سهو النبى (صلى اللّه عليه و آله) بطرق عديدة و فى بعضها تكذيب من يدعى عدم السهو عليه (صلى اللّه عليه و آله) و على الأئمة (عليهم السلام)، بل فى بعضها لعن من يدعى ذلك. [٣]
و قد روى فى الاستبصار أن عليا (عليه السلام) صلى على غير طهر و
[١]- مثل هذا الخبر: عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص و اللّه ابدا. وسائل الشيعة ٧/ ١٩٥.
[٢]- راجع الوسائل ٧/ ١٩٥ ففيها هذه الروايات نقلا عن الكافى و الفقيه و التهذيب و الاستبصار.
[٣]- نقل الشيخ الحرّ العاملى (ره) أخبار سهو النبى فى الفصل السابع من كتابه المسمّى بالتنبيه بالمعلوم من البرهان على تنزيه المعصوم عن السهو و النسيان و بيّن ضعفها و اضطرابها و تأويلها. و فيها عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) للصدوق (ه): قلت للرضا (عليه السلام) ان فى سواد الكوفة قوما يزعمون ان النّبى (صلى اللّه عليه و آله) لم يقع عليه السهو فى صلاته فقال (عليه السلام): كذبوا لعنهم اللّه ....