المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٦٨ - «المركّب موضوع»
فى الفارسية. و يجوز بعض التراكيب فى العربية مثل: «بأبى أنت و امى»، و «يا دهر أفّ لك من خليل» [١] و «اكرم به من رجل»، و «هو لما به» [٢]، و «مات فلان عن ابن و بنت» إلى غير ذلك مما لا يحصى، و منه المجاز.
ثم إن طباع أهل اللغة قد يحكم بحسن بعض الأشياء أو بشاعته من غير أن يكون غلطا و هما فى اللغة بمنزلة المستحب و المكروه، و ذلك كضعف التأليف فى علم البيان [٣]، و محسنات القراءة فى علم التجويد. [٤] و كان شيخنا الاستاذ الفاضل الساوجى (رحمه اللّه) [٥] يقول: إن الأتباع مثل «شيطان ليطان» فى العربية و «كاربار» فى الفارسية موضوع لا لمعنى، لاختلافه باختلاف اللغات و كونه توقيفيا. قال بعض أهل الاصول هو موضوع لمعنى متبوعه.
«المركّب موضوع»
فإن مادته موضوعة، و الهيئة أيضا موضوعة، لأنه لا يجوز لنا تركيب الكلمات بأىّ وجه اتفق، و لذلك يصح بعض التراكيب فى العربية و لا يصح مثلها فى الفارسية و اللغات الاخرى. و أنكر صاحب الفصول
[١]- هو من أشعار الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و الصلاة.
[٢]- هركسى را بهر كارى ساختند.
[٣]- ضعف التأليف: كون تأليف اجزاء الكلام على خلاف القانون النحوى كالإضمار قبل الذكر لفظا و معنى نحو ضرب غلامه زيدا.
[٤]- كالامالة و الاشباع و التفخيم و الترقيق و نحو ذلك مما ذكره علماء التجويد.
[٥]- الآغا بزرگ الساوجى (رحمه اللّه).