المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٤٧ - «فيها ضعيفا جدّا فلا بدّ للفقيه من إثبات حجّيتها»
الاعتبار و هى أضعاف الاصول [١]، و لا ندرى حد اعتناء العلماء بالاصول هل كان بحيث لا يستحلون ردّ شىء منها، أو يعدون أكثر ما فيها صحيحا أو غير ذلك، و ذلك لأن الكتاب يعدّ معتبرا عند العلماء إذا كان الغلط، فيه نادرا كالصحاح [٢] عند أهل اللغة، و تاريخ الطبرى [٣] عند أهله، و هذا لا يوجب اعتقادهم عدم جواز ردّ شىء منه.
و قال الوحيد البهبهانى فى التعليقات: يظهر مما فى فهرست الشيخ (رحمه اللّه) منضما إلى ما فى التهذيب أن الاصول لم تكن قطعية عند القدماء. و توضيحه أن الحسن بن صالح بن حيّ كان له أصل و روى عنه الشيخ حديثا فى باب المياه من التهذيب فقال: إن الحسن بن صالح بترى زيدى متروك العمل بما يختص بروايته. [٤]
و أما عدد تلك الاصول على ما يستفاد من فهرست الشيخ (رحمه اللّه) فهى نحو من ثمانين كتابا. [٥] و قال ابن شهرآشوب أربع مائة [٦] و على كل حال فالكتب التى لا تسمى اصولا أكثر من عشرة أضعافها.
و كان عمل العلماء فى عصر الأئمة (عليهم السلام) على الاجتهاد فى تمييز الروايات، و لذلك استثنى القميون نحوا من خمسة و عشرين رجلا
[١]- كما يظهر من رجال النجاشى و فهرست الشيخ.
[٢]- صحاح اللغة للجوهرى.
[٣]- المسمّى بتاريخ الامم و الملوك.
[٤]- تعليقة منهج المقال ص ٨.
[٥]- فى ذريعة العلّامة الطهراني ذكر نحو من ١٢٠ اصلا فراجع.
[٦]- راجع المناقب ط قم ج ١ ص ٢٥٤ و فيه: سبعمائة اصل و يزيد على ذلك. و راجع أعلام الورى للطبرسى ص ٢٧٦ و ٣٧٦.