المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٢٣٥ - «لا يجوز خلوّا لواقعة عن حكم»
لغرض كان ظلما و عبثا و هو قبيح لا يصدر عن الحكيم، و إن كان لغرض فإما الإضرار و هو ظلم، و إما النفع و هو إما أن يصح الابتداء به أولا و الأول باطل، و إلا لزم العبث فى التكليف، و الثانى هو المطلوب. انتهى. [١] و هو كما ترى جار فى الأمر الظاهرى أيضا.
و اشكل على تعريف الفقهاء بعبادات فاسدة لا قضاء لها كصلاة العيد بلا وضوء، و بعبادات صحيحة لها قضاء كصلاة فاقد الطهورين على قول هذا كلّه الصحة فى العبادات.
و أما المعاملات فقيل ما يترتب عليه أثره أو يستتبع غايته. قال العلّامة (رحمه اللّه): لو فسرت الصحة فى العبادات بذلك أمكن. [٢]
«العزيمة و الرّخصة»
الرخصة هو الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر، فتتوقف على ثبوت حكم أولا. و مباح الأصل لا يسمى رخصة، و يسمى تناول الميتة للمضطر، و سقوط صوم رمضان عن المسافر رخصة مع كونهما واجبين.
«لا يجوز خلوّا لواقعة عن حكم»
و هذا واضح بعد ما ثبت تبعية الأحكام للحسن و القبح الذاتيين، و أما بناء على مذهب الأشاعرة فيجوز أن لا يحكم الشارع فى واقعة بشىء
[١]- شرح التجريد، ص ٢٣٠. الطبع الحجرى ١٣٥٢ ه ق.
[٢]- نهاية الاصول، ص ١٦، فى البحث الرابع فى الصحّة و البطلان.