المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٢٠٥ - «في تكليف الكفّار بالفروع»
الاكتفاء بهم فى اتصال صف الجماعة [١]، و هذا لا يدل على صحة عباداتهم مطلقا، بل لعل اتصال الصفوف المعتبر فى الجماعة يحصل بهذا القدر، كما قد يحصل بغير المصلين فعلا المتهيئين للصلاة، و روى فى حديث جواز الاقتداء بالصبى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢]، و لكن روى عنه (عليه السلام) عدم جوازه أيضا. [٣]
«في تكليف الكفّار بالفروع»
و خالف فيه جمهور الحنفية و أبو حامد و أبو إسحاق الأسفرائيني من الشافعية و قال بعضهم: إنهم مكلفون بالنواهى دون الأوامر، لعدم احتياج النهى إلى قصد القربة.
و قيل: إنهم مأمورون بما عدا الجهاد لعدم تعقل الأمر بقتلهم أنفسهم للدعوة إلى الاسلام. و أكثر المعتزلة و الأشاعرة على كونهم مكلفين و لم يذكروا تفصيلا.
و قيل يتفرع عليه مسائل: منها تنفيذ عتقه و طلاقه، و منها أخذ الدية و القود منهم، و منها تمكين الجنب منهم من دخول المساجد، و فيه نظر.
[١]- وسائل الشيعة ٥/ ٤١٢ نقلا عن التهذيب.
[٢]- وسائل الشيعة ٥/ ٣٩٨: عن عليّ (عليه السلام) قال: لا بأس ان يؤذّن الغلام الذى لم يحتلم و أن يؤمّ.
[٣]- وسائل الشيعة ٥/ ٣٩٨: ان عليّا (عليه السلام) كان يقول: لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم و لا يؤمّ حتّى يحتلم فان أمّ جازت صلاته و فسدت صلاة من خلفه.