المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٩ - «الظنّ»
لا خلاف فى ذلك بين أهل التحصيل.
فإن قيل: إن العلم يطلق على الفقه و الحديث فى أخبار أهل البيت كثيرا مع أنهما ظنى.
قلنا: إنه يطلق عليهما باعتبار كونهما حجة.
«الظنّ»
و أما الظن فى الاصطلاح فهو الاعتقاد الراجح الذى يحتمل النقيض إن خطر بباله،- لا ما يخطر بباله النقيض-، فإن الظن بسيط، و الظان قد لا يخطر بباله النقيض فضلا عن أن يحتمله. نعم لو قدره احتمله. صرح بذلك ابن الحاجب. [١]
و قال العلامة (رحمة اللّه عليه) فى النهاية: و اعلم أن رجحان الاعتقاد مغاير لاعتقاد الرجحان، و الظن هو الأول لا الثانى- انتهى-. [٢]
قال: و الترجيح هنا راجع إلى المعتقد، و فى الظن راجع إلى الاعتقاد. [٣] و قال أيضا: و أما اعتقاد الرجحان كما إذا اعتقد ترجيح نزول المطر من الغيم الرطب، فينقسم إلى العلم و الظن و غيرهما. [٤]
[١]- مختصر الاصول، مخطوط، ص ٩.
[٢]- نهاية الاصول، مخطوط، ص ٧.
[٣]- نهاية الاصول، مخطوط، ص ٧.
[٤]- نهاية الاصول، مخطوط، ص ٧.