المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٨٧ - «تنقيح المناط»
تعليق الحكم على الوصف، بل هو لظهور الدليل فى أن السارق يجب أن يقطع مطلقا. [١] و السبب الذى عدّ من الأحكام الوضعية غير العلة فى مبحث القياس. و إلغاء بعض القيود التى نعلم علما يقينا عدم مدخليته فى الحكم بالإجماع أو بغيره ليس من تنقيح المناط الباطل الذى يتمسكون به فى باب القياس، نظير ما ورد فى بعض أحاديثنا عند بيان وضوء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنه دعى بتور فيه ماء- إلى آخر الحديث- [٢] و معلوم أنه لا يجب كون الوضوء فى تور، و كذلك ما ورد فى إناءين من ماء علم بنجاسة أحدهما أنه يهريقهما و يتيمّم حكم الشيخ بوجوب الإراقة و المشهور بين المتأخرين عدم الوجوب. [٣] و كذلك انتظار آخر الوقت للتيمّم وارد فى الأحاديث. [٤] و يلغى هذا القيد عند اليأس. و منه حكم العلّامة فى القواعد بأنه لو نزح من البئر بآلة غير الدلو ماء بقدر ما ورد فى النص كفى [٥]، و بعض العلماء ألغى قيد الرجال من التراوح. [٦]
[١]- و منه الحكم بسقوط الأذان و الاقامة عن الجماعة الثانية فى المسجد و بتنقيح المناط فى غير المسجد. و منه اسقاط قيد «فى حجوركم» فى قوله تعالى: وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ. و كذلك دلالة مثل لا تصلّ فى الميتة و فى البول على النجاسة و هى نظير دلالة زيد مهزول الفصيل من دلالة اللفظ أو دلالة لامَسْتُمُ النِّساءَ* على الجماع. و ليس هذا من اثبات الحكم بغير مورد النصّ بالفحوى و غيرها. منه ((قدس سره))
[٢]- وسائل الشيعة ١/ ٢٧٢ نقلا عن الكافى و التهذيب.
[٣]- وسائل الشيعة ٢/ ٩٦٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٢/ ٩٩٣.
[٥]- قواعد الاحكام، ص ٦، الطبع الحجرى المحشّى.
[٦]- قال فى الروضة البهية ص ١٨: اجتزأ المحقق الحلّي بالنساء و الصبيان.