المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٨٤ - «في الإيماء و التنبيه»
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ. [١]
«للراجل سهم و للفارس سهمان». [٢]
و الجامع بين هذه الأمثلة أن الفرق يدل على تأثير الوصف المفرق فى الحكم.
٥- فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ. [٣] علة تحريم البيع منعه عن الصلاة.
٦- قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا يقضى القاضى و هو غضبان». [٤]
و كقولنا: أكرم العلماء، و الضابط ذكر الوصف المناسب.
هذه أقسام الإيماء، و جميعها باطلة عندنا، فلا فائدة فى البحث عن تفاصيلها و مقتضياتها، و الغرض من التعرض لها أن لا يعد من أقسام الدلالات أو من الظواهر التى هى حجة فيتمسك بها، لأن ظاهر اللفظ حجة بمعنى مدلوله الحقيقى أو المجازى مع القرينة، لا ما يظن كونه مرادا للشارع، و كان اللفظ موجبا لحصول هذا الظن، فكون اللفظ دالّا شىء، و كونه موجبا للظن شىء، و إن كان الدلالة أيضا ظنا.
قال العلّامة «(رحمه اللّه)» فى أول أقسامه و هو أصرحها كقوله
[١]- سورة المائدة، الآية: ٨٩.
[٢]- فى الوسائل ١١/ ٨٩: ان عليّا (عليه السلام) كان يسهم للفارس ثلاثة اسهم سهمين لفرسه و سهما له و يجعل للراجل سهما.
[٣]- سورة الجمعة، الآية: ٩.
[٤]- وسائل الشيعة ١٨/ ١٥٦.