المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٧١ - الرابع فى
وروده فى الخبر، و لا يجوز أن يتوهم أن الرأس ماسح و اليد ممسوحة و ادخل الباء على الماسح كما فى قولنا: مسح يده بالمنديل فإنه خلاف المتعارف و لا يتبادر إلى الذهن.
الرابع فى.
و المشهور أنه حقيقة فى الظرفية الحقيقية كالماء فى الكوز، و فى التقديرية مجاز. و قال بعضهم: إنها فى الظرفية التقديرية أيضا حقيقة و هو أظهر.
و قال بعض الفقهاء: إنها تجىء للسببية كقوله تعالى: لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ [١]، و قوله (عليه السلام): «إن امرأة دخلت النار فى هرة حبستها» [٢]، قال (عليه السلام): «فى النفس المؤمنة مائة من الإبل». [٣] و هو حق.
و يظهر الفائدة فى كثير من المسائل، منها ما ورد فى الخمس و الزكاة كالمعدن فيه الخمس [٤]، و فى السائمة زكاة [٥] فمثله يحتمل أمرين:
الأول السببية كقوله فى النفس المؤمنة مائة من الإبل، و الحاصل أنه يجب بسبب ملك النصاب الخمس أو الزكاة على المالك. و الثانى الظرفية و معناها أن الزكاة و الخمس ثابتان فى نفس المال، و يلزم منه الشركة فى
[١]- سورة النور، الآية: ١٤.
[٢]- صحيح البخارى كتاب بدء الخلق ٢/ ١٤٩ و صحيح مسلم باب سعة رحمة اللّه من كتاب التوبة ٢/ ٤٤٥ و قال السيد شرف الدين فى كتاب ابى هريرة ص ٢٠٣:
هذا من رواياته (أى أبى هريرة) الخيالية ....
[٣]- عوالى اللئالى ١/ ٢٣٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٦/ ٣٤٣.
[٥]- وسائل الشيعة، باب اشتراط السوم فى الانعام. و فيه: «على السائمة» لا «فى السائمة» فراجع.