المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٤١ - «في أنواع العلاقات»
تصابون فى بصائركم» [١]، و للمقابلة و هى إيراد الكلام ثم مقابلته بمثله إما فى المعنى مثل وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنا مَكْراً [٢]، فالمكر منه تعالى العذاب، جعله مقابلا لمكرهم برسله، و فى اللفظ مثل «ليس من جمع إلى الكفاية الأمانة كمن أضاف إلى العجز الخيانة»، جعل مقابلة الكفاية العجز، و بإزاء الأمانة الخيانة، و غيرها من أصناف البديع، و للزنة و الروىّ، و لا تصلح الحقيقة لذلك. انتهى ما أردنا نقله. [٣]
«في أنواع العلاقات»
ذكر ابن الحاجب [٤] أن أنواعها خمسة، و ذلك لأن المعنى الحقيقى و المجازى بينهما اتصال البتة فإما أن يكون بين ذاتيهما مثل «جرى الميزاب» أى جرى الماء، فالميزاب و الماء متجاوران. و إما أن يكونا حالين لموضوع واحد فى زمانين كالخمر للعصير و العبد للحر، و إما أن يشتركا فى حال ثابت لهما معا كالشجاعة للأسد و الرجل، و الشكل للنقش و ذات شىء.
و زاد المتأخرون و أنهاها بعضهم إلى خمسة و عشرين و بعضهم إلى
[١]- فى كتاب ابن عباس للسيد جعفر مرتضى ص ١١: قال معاوية له: انتم يا بنى هاشم تصابون فى أبصاركم. فقال له ابن عباس: و انتم يا بنى اميّة تصابون فى بصائركم.
و على هذا عبارة المتن ناقصة.
[٢]- سورة النمل، الآية: ٥٠.
[٣]- نهاية الاصول، ص ٦٥.
[٤]- فى مختصر الاصول، فى بحث المجاز.