الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩ - يجب على كلّ مكلّف أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا
الشّرعي فالاحتياط ليس مقدّمة للواجب.
و بعبارة واضحة: الاحتياط لا يكون مقدّمة وجوديّة للواجب بل الاحتياط عبارة عن الاتيان بنفس الواجب كما هو ظاهر كما انّ الاجتهاد و التقليد ليسا مقدّمتين له؛ امّا في صورة المخالفة مع الواقع فظاهر و امّا في صورة الموافقة فمن الظاهر انّ العلم بالحكم ليس مقدّمة لوجود الموضوع؛ نعم ربّما يتّفق انّ الإتيان بالواجب يتوقّف على العلم بالحكم و بالخصوصيّات الدخيلة و هذا كثير في المركّبات الشرعيّة في الأمور العباديّة كالحجّ و نحوه.
و امّا عدم كون وجوبها طريقيّا فلأنّ المراد بالوجوب الطريقيّ ما يكون موجبا لتنجّز الواقع أو التعذير عنه و ليس الاحتياط منجزا للواقع بل المنجز له العلم الإجمالي بالحكم الشرعي أو الشبهة قبل الفحص أو وجود الامارات على الأحكام الواقعية في مظانها فإنّ الأحكام منجزة قبل وجوب الاحتياط فلا معنى للوجوب الطريقي للاحتياط لحصول التنجّز كما لا معنى له بمعنى العذر ليتحقّق الواقع بالاحتياط كما هو ظاهر هذا بالنسبة الى الاحتياط و امّا بالنسبة الى الاجتهاد و التقليد فأيضا لا مجال للوجوب الطريقي اذ لا معنى للتنجّز في الأمر بهما لأنّ الحكم الشرعي يتنجّز بالعلم الإجمالي أو الشبهة قبل الفحص أو بالامارات الموجودة في مظانّها فلا معنى لكون الأمر بالاجتهاد طريقيّا بلحاظ التنجيز كما انّ الأمر كذلك بالنسبة الى التقليد امّا في صورة العلم الإجمالي فواضح و امّا في غيره فايضا الواقع منجّز بفتوى من يجب تقليده فالواقع منجّز مع قطع النظر عن الامر بالاجتهاد و التقليد.
نعم الامر بالاجتهاد و التقليد يمكن أن يكون معذرا فانّ عمل المجتهد على