الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٩ - فيما يشترط في المجتهد
و الحياة فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء نعم يجوز البقاء كما مرّ (١) و ان يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل و إن لا يكون متولّدا من الزّنا و أن لا يكون مقبلا على الدنيا و طالبا لها مكبّا عليها مجدّا في تحصيلها ففي الخبر من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه (٢).
كان من الفقهاء» [١] و التقريب ظاهر لكن قد سبق انه ضعيف سندا و الّا لا يبعد تماميّته للرّدع، و رجعنا عن هذه المقالة و التزمنا باعتبار التفسير لكن لا يستفاد منه الحصر الحقيقي بل المستفاد منه الحصر الإضافي و تقدم بيانه فراجع ما ذكرناه في ذيل (مسألة ٩). و امّا مقبولة ابن حنظلة فضعيفة سندا و واردة في باب القضاء و لا وجه للتعدّي.
الخامسة: في انّه هل يكون له التصدّي للقضاء؟ تفصيل الكلام موكول الى محلّه و لكن حيث انّه لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن فلا يجوز له إذ لا ندري هل يجوز أم لا يجوز؛ و الحاصل انّ نفوذ الحكم أمر على خلاف القاعدة الأوّلية فيحتاج اثباته الى الدليل؛ و ممّا ذكرنا علم جواز تصدّيه للأمور الحسبيّة؛ الّا أن يقال: القدر المعلوم ولاية من يكون مجتهدا مطلقا.
(١) تقدّم الكلام فيها.
٢) قد مرّ انّه لا يجب تقليد الأعلم الّا مع العلم بالمخالفة؛ و امّا اشتراط طهارة المولد فلم يدلّ عليه دليل؛ و امّا الخبر المشار إليه فالمستفاد منه الحصر الاضافي و عليه يمكن أن يقال: انّه لا دليل على اشتراط العدالة فكيف بما فوقها و قد تحصّل انّ
[١] لاحظ ص ٢٦.